الشيخ الجواهري
51
جواهر الكلام
وإن قيد بعدم وارث قريب ولو بعيدا ، للأدلة الخاصة ، فيبقى غيره على مقتضى الاطلاق . لكن اطلاق الأصحاب اعتبار نفي الوارث وتصريح البعض كالفاضل الهندي وغيره بضامن الجريرة وعموم ما دل على إرثه - الذي بينه وبين ما هنا تعارض العموم من وجه - يقتضي اعتبار نفيه أيضا ، وهو إن تم إجماعا وإلا كان للنظر فيه مجال . ثم إنه يظهر من بعض الأفاضل كون المراد بهذا الشراء الفك لا الحقيقي ، ضرورة عدم مالك للعبد . ومنه يظهر عدم حاجة في عتقه إلى صيغة ، كما هو أحد الوجهين أو القولين ، بل يكفي في حريته فكه المستلزم لإزالة ملك مالكه عنه ، فليس هو إلا ملكا لله كغيره من الناس . لكن فيه أنه يمكن أن يقال بعد فرض كون شرائه بعين مال التركة الباقي على حكم مال الميت باعتبار عدم الوارث له : إن المتجه صيرورة العبد بحكم مال الميت على حسب ثمنه المدفوع عنه ، فيتجه انعتاقه قهرا عليه إن كان هو ممن ينعتق كذلك ، وإلا احتيج إلى صيغة تحرير ، إلا أنه لم أعرف قائلا به . وإنما المعروف بين الأصحاب الوجهان : أحدهما ما عرفته من حصول تحريره بمجرد شرائه . وثانيهما الاحتياج إلى صيغة مطلقا ، ولعله لعدم الانعتاق هنا وإن كان ممن ينعتق على الميت لو كان قد اشتراه في زمن حياته عملا باطلاق أدلة المقام " يشترى ويعتق " بل فيها ( 1 ) ذلك في خصوص الأم والابن ونحوهما ممن ينعتق عليه بالشراء لو كان حيا ، وعلى كل حال يتجه كون الشراء حقيقيا .
--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 20 - من أبواب موانع الإرث .